النووي
48
روضة الطالبين
هذه الصورة شئ ، كما لو قال : أنت طالق ، أو ، لا ، فإنه لم يجزم بالالتزام ، وما يبعد أن يكون الذي في كتاب الرافعي تصحيفا من النساخ ، أو تغييرا مما في التهذيب ، فقد قال في التهذيب : لو قال : علي ألف ، لا ، فهو إقرار ، وهذا صحيح ، وقرنه في التهذيب بقوله : بألف لا يلزمني ، وهو نظيره . ومعظم نقل الرافعي من التهذيب والنهاية ، وكيف كان ، فالصواب الذي يقطع به : أنه إذا قال : ألف أو ، لا ، فشئ عليه . والله أعلم . الخامسة : قال : له علي ( ألف ) إن شاء الله ، لم يلزمه شئ على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : على القولين . ولو قال : علي ألف إن شئت ، أو إن شاء فلان ، فلا شئ عليه على المذهب . قال الامام : والوجه : طرد القولين . ولو قال : علي ألف إذا جاء رأس الشهر ، أو إذا قدم زيد ، أطلق جماعة أنه لا شئ عليه ، لان الشرط لا أثر له في إيجاب المال ، والواقع لا يعلق بشرط . وذكر الامام وغيره : أنه على القولين . وكيف كان ، فالمذهب أنه لا شئ عليه وهذا إذا أطلق ، أو قال : قصدت التعليق . فإن قصد التأجيل ، فسنذكره إن شاء الله تعالى . ولو قدم التعليق فقال : إن جاء رأس الشهر فعلي ألف ، لم يلزمه قطعا ، لأنه لم توجد صيغة التزام جازمة . فإن قال : أردت التأجيل برأس الشهر ، قبل . وفي التتمة وجه : أن مطلقه محمول على التأجيل برأس الشهر ، وهو غريب ، وبه قطع فيما إذا قال : علي ألف إذا جاء رأس الشهر . السادسة : قال : علي ألف مؤجل إلى وقت كذا ، فإن ذكر الاجل مفصولا ، لم يقبل . وإن وصله ، قبل على المذهب . وقيل : قولان . وإذا لم يقبل ، فالقول قول المقر له بيمينه في نفي الاجل . ثم موضع الخلاف ، أن يقر مطلقا ، أو مسندا إلى سبب يقبل التعجيل والتأجيل . أما إذا أسند إلى ما لا يقبل الاجل ، فقال : أقرضنيه مؤجلا ، فيلغو ذكر الاجل قطعا . وإن أسند إلى ما يلازمه الاجل ، كالدية على العاقلة ، فإن ذكره في صدر إقراره بأن قال : قتل أخي زيدا خطأ ، ولزمني من ديته كذا مؤجلا إلى سنة انتهاؤها كذا ، قبل قطعا . ولو قال : علي كذا من جهة تحمل العقل مؤجلا إلى كذا ، فقولان . وقيل : يقبل قطعا . فرع قال : بعتك أمس كذا ، فلم تقبل ، فقال : بل قبلت ، فعلى قولي